العلامة الحلي
261
مختلف الشيعة
ثم روى الشيخ في الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - أنه سئل عن صيد المجوس حين يضربون بالشبك ( 1 ) ويسمون بالشرك ، فقال : لا بأس بصيدهم ، إنما صيد الحيتان أخذه ( 2 ) ( 3 ) ، ثم روى أحاديث ، ( 4 ) كذلك . وقال : والوجه في هذه الأخبار أن نحملها على أنه لا بأس بصيد المجوس إذا أخذه الإنسان منهم حيا قبل أن يموت ولا يقبل قولهم في إخراج السمك من الماء حيا ، لأنهم لا يؤمنون على ذلك ( 5 ) . لما روى عيسى بن عبد الله ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن صيد المجوس ، فقال : لا بأس إذا أعطوكاه ( 6 ) أحياء والسمك أيضا ، وإلا فلا تجز شهادتهم إلا أن تشهده ( 7 ) ( 8 ) . فتوهم ابن إدريس التنافي بين كلامي الشيخ ، أعني : الجمع الذي جمع بين الأحاديث به وكلامه في النهاية والمبسوط ، وتوهم أنه شرط الأخذ منهم حيا دون الاكتفاء بالمشاهدة ( 9 ) ، وليس كذلك ، ثم طول بما لا فائدة فيه .
--> ( 1 ) في الإستبصار : حين يضربون ، بالسباك ، في الوسائل : حين يضربون عليها بالسباك . ( 2 ) في الإستبصار : صيد الحيتان أخذه . ( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 63 ح 223 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب الصيد والذباحة ج 16 ص 299 . ( 4 ) الإستبصار : ج 4 ح 224 و 225 و 226 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب الصيد والذباحة ج 16 ص 298 . ( 5 ) الإستبصار : ج 4 ص 64 ذيل ح 228 . ( 6 ) في المصدر : أعطوكه . ( 7 ) في المصدر : إلا أن تشهده أنت . ( 8 ) الإستبصار : ج 4 ص 64 ح 229 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب الصيد والذباحة ح 3 ج 16 ص 298 . ( 9 ) السرائر : ج 3 ص 88 .